محمد راغب الطباخ الحلبي

314

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ومن نظمه كما وجدته في بعض المجاميع : طلعت شموس السعد من بعد المغيب * وصفا الزمان لنا وقد وافى الحبيب وحدائق الأفراح أينع غصنها * لما تبدى صاحب الحسن العجيب غر الكواكب مذ رأين جبينه * قالت لبدر التم مالك لا تغيب أفديه من ظبي كحيل لواحظ * عذب المقبّل ماجد زاك أديب ضاعت عقول أولي النهى لما انثنى * بملابس الترفيل والقد الرطيب لو جاءني منه البشير بقربه * ووهبته روحي لكنت أنا المصيب ( يا قلب لا تيأس وإن طال المدى * واعلم بأن اللّه ذو فرج قريب ) أيضام عبد يستجير بجاه من * ركب البراق وكلم الرب المجيب سر الوجود خلاصة الموجود من * خير الجدود وصاحب الصدر الرحيب كنز التقى ظبي الأجادع والنقا * من قد رقي بالمجد والفضل الحسيب فهو الرسول أبو البتول ومن له * تسعى القفول ويهرع الصب الكئيب يا صاحبي يمم حماه ولا تحد * عن بابه العالي فحاشا أن تخيب وأعد عليّ مديح أفضل شافع * في يوم حر يجعل الولدان شيب وقل الصلاة مع السلام عليك ما * ناح الحمام ودمدم الحادي اللبيب وللمترجم ابن أخ فاضل اسمه الشيخ محمد ، وقد وقع لي كراسة بخطه أعطانيها بعض بني المرتيني المقيمين في إدلب ذكر فيها حوادث وقعت سنة 1270 في حلب وإدلب وغيرهما ، وفيها عدة منظومات لعمه المترجم اخترت منها هذه الأندلسية وذكر أنه نظمها قبل سكناه بحلب وهي : قد جرى الدمع من العين دما * عندما ذكرت ما كنت نسي وإذا جزت بأكناف الحمى * عطفت عيني لذاك المجلس يا رعى اللّه زمانا سمحت * لي به الأيام يوما وذهب فيه أنفاس التهاني نفحت * وكؤوس الراح تجلى من ذهب شربت منه ظباء شطحت * في ميادين الصفا حين غلب حسنهم أخجل أقمار السما * فتراهم كالجوار الكنّس